أخطاء شائعة في تجربة المستخدم العربية من اليمين إلى اليسار وكيف تتجنّبها
أخطاء متكرّرة في الواجهات العربية التي تُقرأ من اليمين إلى اليسار، وكيف تتجنّبها.
فخّ العكس
أكثر الأخطاء شيوعًا هو معاملة الواجهة العربية كنسخة معكوسة من الواجهة الإنجليزية: يقلب المطوّر اتجاه التخطيط من اليمين إلى اليسار ويعتبر النسخة العربية جاهزة. لكن العكس ليس تصميمًا. فللواجهات العربية أعرافها البصرية وأنماط القراءة وتوقّعات التفاعل الخاصة بها. والتخطيط الإنجليزي المعكوس يبدو غريبًا على المستخدم العربي حتى لو كان كل النص بالعربية، لأن منطق الواجهة نفسه ما زال إنجليزيًا.
خطوط تُفسد تجربة القراءة
الخط العربي تخصّص قائم بذاته. واستخدام خط عربي افتراضي لأنه «موجود في النظام»، أو أسوأ من ذلك تطبيق خط إنجليزي على نص عربي، يُنتج واجهات تبدو غير احترافية لأي قارئ عربي. فللنص العربي متطلبات خاصة في الحجم، إذ يحتاج عادةً إلى حجم أكبر قليلًا من نظيره الإنجليزي ليُقرأ بالسهولة نفسها، وفي ارتفاع السطر، وفي التباعد بين الحروف. وتجاهل ذلك يُنتج نصًا يمكن قراءته تقنيًا لكنه مُتعب، فيقلّ احتمال أن يواصل الناس القراءة.
عدم الاتساق في كتابة الأرقام والتواريخ
كثيرًا ما تخلط الواجهات العربية بين الأرقام الهندية (٠١٢٣٤) والأرقام العربية الغربية (0123) دون نظام واضح. بعض السياقات، كالأسعار والقياسات والرموز التقنية، تناسبها الأرقام الغربية في المنطقة، وقد تستخدم سياقات أخرى أكثر رسمية، كالتواريخ والمبالغ، الأرقام الهندية. والخطأ هو عدم الاتساق: فالخلط العشوائي بين النوعين يجعل الواجهة تبدو غير مكتملة. اختر قاعدة واحدة والتزم بها.
أيقونات وعناصر اتجاهية لا تُعكس
بعض الأيقونات تحمل اتجاهًا: أسهم التنقّل وأزرار الرجوع والتقدّم ومؤشرات التقدّم وأشرطة التمرير. ففي الواجهة التي تُقرأ من اليسار إلى اليمين يشير «التالي» إلى اليمين، أما في الواجهة العربية فيشير الرجوع عادةً إلى اليمين والتقدّم إلى اليسار. وحين تُنسخ هذه الأيقونات من مكتبة مكوّنات إنجليزية دون عكسها، تعطي المستخدم إشارة خاطئة. لكن ليس كل شيء يُعكس: فأزرار تشغيل الوسائط، كالتشغيل والتقديم والترجيع، تبقى على اتجاهها المعتاد، لأنها تصف اتجاه الزمن في المقطع لا اتجاه القراءة.
حقول النماذج وتسلسل الإدخال
النماذج من أصعب أجزاء أي واجهة، وتتضاعف أخطاؤها بالعربية: عناوين حقول غير محاذاة إلى اليمين، ونصّ توضيحي يبدأ من الجهة الخاطئة، ورسائل تحقّق تظهر في المكان الخطأ. هذه التفاصيل تقطع تسلسل تعبئة النموذج وتجعل إكماله أصعب. ويمثّل حقل رقم الهاتف تحديًا خاصًا، إذ يجب أحيانًا إدخال الرقم من اليسار إلى اليمين داخل نموذج عربي. والطريقة الصحيحة أن يُعالج كل حقل بحسب سياقه، لا بقاعدة واحدة للجميع.
الاختبار مع مستخدمين عرب حقيقيين، لا مراجعة التخطيط فقط
آخر الأخطاء وأكثرها أثرًا هو معاملة الاتجاه من اليمين إلى اليسار كمسألة تخطيط يحلّها خيار في الإعدادات. فجودة التجربة العربية تُختبر بمستخدمين عرب يُنجزون مهام حقيقية: لاحظ ما يربكهم، وأين يتردّدون، واستمع إلى ما يقولونه بصوت مرتفع. فالتخطيط الذي يجتاز المراجعة البصرية قد يسبّب صعوبات عند الاستخدام الفعلي. وبناء واجهة عربية صحيحة يحتاج إلى تحسين متكرّر مع مستخدمين حقيقيين، لا إلى مراجعة المطوّر وحدها.
